السيد محسن الخرازي
423
خلاصة عمدة الأصول
وقد تأمّل فيه الشيخ الأعظم من ناحية أنّه إن كان المراد بقوله عليه السّلام في الفقرة الثانية قام فأضاف إليها أخرى القيام للركعة الرابعة من دون تسليم في الركعة المرددة بين الثالثة والرابعة حتى يكون حاصل الجواب هو البناء على الأقل فهو مخالف للمذهب وموافق لقول العامة ومخالف لظاهر الفقرة الأولى من قوله يركع ركعتين بفاتحة الكتاب فإنّ ظاهره بقرينة تعيين الفاتحة إرادة ركعتين منفصلتين أعنى صلاة الاحتياط فتعيّن أن يكون المراد به في الفقرة الثانية القيام بعد التسليم في الركعة المردّدة إلى ركعة مستقلّة كما هو مذهب الإمامية . فالمراد باليقين كما في اليقين الوارد في الموثقة الآتية هو اليقين بالبراءة فيكون المراد وجوب الاحتياط وتحصيل اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر وفعل صلاة مستقلة قابلة لتدارك ما يحتمل نقضه . وعلى تقدير تسليم ظهور الصحيحة في البناء على الأقل أو عدم الاتيان بالأكثر المطابق للاستصحاب يرفع اليد عنه بالصوارف مثل تعيّن حملها على التقية وهو مخالف للأصل هذا مضافاً إلى أنّ هذا المعنى مخالف لصدر الرواية الآبي عن الحمل على التقية مع أنّ العلماء لم يفهموا منها إلّا البناء على الأكثر إلى غير ذلك مما يوهن إرادة البناء على الأقل . وهذا الوجه ( أي البناء على الأكثر والاتيان بصلاة الاحتياط منفصلة ) وإن كان بعيداً في نفسه ولكنّه منحصر بعد عدم إمكان الحمل على ما يطابق الاستصحاب ولا أقلّ من مساواته فيسقط الاستدلال بالصحيحة . وأورد عليه في الكفاية بأنّ الاحتياط كذلك لا يأبى عن إرادة اليقين بعدم الركعة المشكوكة بل كان أصل الاتيان بها باقتضائه غاية الأمر اتيانها مفصولة ينافي اطلاق